الشيخ الجواهري
216
جواهر الكلام
مناف للجزم المعتبر في النية كالابتداء . نعم في كشف الأستاذ ( أن التردد في الأثناء إن كان للتوقف على السؤال فلا إشكال ) وفيه أنه يمكن أن يكون ذلك خارجا عما نحن فيه ، ضرورة بقاء عزمه السابق على الصوم ، إلا أن تردده في حصول المنافي ، فتأمل ، وقال فيه أيضا : ( إنه لو نوى الابطال لزعم الاختلال فبان عدم الاشكال فلا إشكال وكذا لو زعم رجحان ترك الصيام فبان الرجحان ) قلت : يمكن أن لا يكون ذلك أيضا مما نحن فيه من نية القطع ، ضرورة تحقق الفساد بها بناء عليه من غير فرق في أسباب حصولها ، فليس في الحقيقة إنشاء عدم الصوم في الفرض ، بل أقصاه أنه تخيل البطلان فعزم على ما ينافي الصوم لو كان معتبرا ، فتأمل جيدا . وعلى كل حال فتجديد النية الذي ذكره المصنف في المتن بل ربما قيل : إنه كاد يكون صريح المنتهى وأنه إذا لم يجدد لا اشكال يعتد به في البطلان لا مدخلية له فيما نحن فيه ، ضرورة كون المقتضي للبطلان النية المزبورة ، فإن ثبت ذلك وجب الحكم بالبطلان بها وإلا وجب القول بالصحة كذلك ، كما أطلقه في المحكي عن المعتبر ، والله أعلم بحقيقة الحال ، ومما ذكرنا يعلم ما في كلام جماعة من الأصحاب وإطلاقهم حتى الدروس ، قال : ويجب استمرار حكمها ، فلو نوى الافطار في الأثناء أو ارتد ثم عاد فالمشهور الاجزاء وإن أثم ، وكذا لو كره الامتناع من المفطرات يأثم ولا يبطل ، أما الشهوة لها مع بقاء إرادة الامتناع والاستمرار عليها حكما فلا إثم ، ولو تردد في الافطار أو في كراهة الامتناع فوجهان مرتبان على الجزم ، وأولى بالصحة هنا ، والوجه الافساد بالجميع ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . الفرع ( الثالث ) قد تقدم البحث في أن ( نية الصبي المميز صحيحة )